CLOSE

لمتابعة ورصد الحركات الإسلامية المسلحة

CLOSE

كلمات سطرت بالدماء (2) حاجةُ المسلم إلى مجالسِ الذكرِ

التفريغ

 

أيها الإخوة في الله، بادئًا ببدئ أود أن أعتذر للإخوة عن هذا الانقطاع الطويل الذي انقطعنا فيه عن مثل هذه الجلسات التي نجلس فيها وأقل ما نجني، نجني رحمة الله تبارك وتعالى، فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم كما قال عليه الصلاة والسلام، ولعل لسان الحال يغني عن اعتذار المقام فعذرًا عذرًا عذرًا، والله نسال في مستقبل الأيام أن يوفقنا لما يحب ويرضى وما فيه صلاح ديننا ودنيانا، أمابعد: هذا الاعتذار، في الحقيقة الإنسان قبل أن يجلس إلى إخوانه ربما يفكر طويلًا في الموضوع الذي يطرحه بين يدي إخوانه، وذاك حقهم عليه، جلوسنا ليس تفضلًا ولا شيئًا آخر إنما ذاك حق المسلم على أخيه المسلم أن ينصحه وأن يذكره وأن يعلمه مما علمه الله تبارك وتعال،ى ولقد قلنا مرارًا وتكرارًا أن السكوت عن النصح والسكوت عن الوعظ والاحجام عن الجلوس في حلقات الذكر جريمة نكراء في حق الإسلام وحق المسلمين، فقلت ربما الإنسان يفكر طويلًا فيما سيقوله لإخوانه ولعله يقول في نفسه كثير من المعاني وكثير من الحقائق هي معروفة عند المجاهدين في سبيل الله عز وجل والشيء الذي لم نقرأه في الكتب ربما عايشناه وعشناه لحظات يدفع بعضها بعضا في هذا الجهاد، لكن رغم أننا نعرف الكثير وتعلمنا الكثير في الجهاد، إلا أن الإنسان لا يستغني عن مجالس الذكر والله عز وجل يقول (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) ولعل زحمة الأحداث وصخب وضجيج الأيام ينسي المسلم الكثير مما يعرفه من دينه ومما تعلمه من جهاده فيحتاج إلى التذكير، كما أن الواجب أن نعرض ما تعلمناه من تجاربنا على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أقوال العلماء رضي الله عنهم ورحمهم الله، حتى نبقى إن شاء الله على الجادة ولا يشتط بنا المسير والأحداث عن الفهم الصحيح والتقويم السديد لما عرفناه وتعلمناه. وأيضا نقطة أخرى أود أن أنبه بها نفسي أولًا وإخواني أن الإنسان لا ينبغي وهو يسير إلى ربه عز وجل، لا ينبغي وهو يصارع الشيطان وأولياء الشيطان ويصارع النفس التي بين جنبيه ويصارع الأحداث الجسام والصعاب، لا ينبغي أن يغتر أو أن يثق في نفسه كثيرًا ولكن ينبغي أن يكون صريحًا مع نفسه، وقبل ذلك صريحًا مع ربه، وصريحًا مع كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، نعم تعلمنا الكثير ولكن يبنغي أن نكون صرحاء في التعامل مع أنفسنا وفي التعامل مع واقعنا، وفي التعامل مع هذا الجهاد العظيم لذي أكرمنا الله تبارك وتعالى به، هذا الجهاد الذي حرم الله فيه أصحاب الدكتوراه والماجستير والعلوم الطويلة والعريضة، حرمهم الله تبارك وتعالى من نعمة الجهاد وتفضل علينا رغم بساطة مستوانا بهذه النعمة التي ينبغي أن نشكرها بكرة وأصيلا. الذي أريد التدقيق أو التأكيد عليه يا إخوان هي أننا أشد ما نكون فقرًا لله عز وجل، لأننا لم نوفق للجهاد بحولنا ولا قوتنا وإنما ذلك محظ تفضل الله تبارك وتعالى، ومحض منّته سبحانه عز وجل، فلذلك مهما طالت بنا الأيام ومهما كثرت مجهوداتنا، ينبغي أن نكون كثيري الضراعة لله تبارك وتعالى، أن يزيدنا علمًا وأن يزيدنا فهمًا وأن يزيدنا ثباتًا وأن يزيدنا عطاءً في سبيل الله تبارك وتعالى، وأن نحسن الفهم ونحسن العمل إن شاء الله تبارك وتعالى، إذن الإنسان ينبغي أن يكون دائم الصلة بربه ودائم الضراعة لربه ودائم الطرق، طرق الباب، وإذا كثر الطرق فتح الباب إن شاء الله عز وجل.