CLOSE

لمتابعة ورصد الحركات الإسلامية المسلحة

CLOSE

تعزية في استشهاد القائد الشيخ أبي القسام الأردني نائب أمير جماعة حراس الدين

القراءة

 

التفريغ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

“بيان تعزية في استشهاد القائد الشيخ أبي القسام الأردني نائب أمير جماعة حراس الدين – رحمه الله -“

قال تعالى { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }.

وقال صلى الله عليه وسلم « للشهيد عند الله سبع خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج اثنتين وسبعين وزجة من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويشفع في سبعين إنساناً من أهل بيته» رواه أحمد.

تلقينا في هذه الأيام بقلوب راضية بقدر الله نبأ استشهاد القائد الشيخ خالد العاروري، أبي القسام الأردني رحمه الله، نائب أمير جماعة حراس الدين في شام العز والرباط معزين بذلك أنفسنا وإخواننا في الشام والأمة جمعاء بهذا المصاب الجلل، بفقد بطل من أبطال الإسلام وقائد من قواده، حاملا معه ثناء حسنا وسيرة عطرة وتاريخا مشرفا عنوانه الهجرة والجهاد ومضمونه البذل والتضحية وعبق عبيره مسك الدماء، وشاهد صدقه ما بين الشام وخراسان، تطوى صفحاته البيضاء سنينا عامرة بالجهاد وطلب الشهادة حتى انتهى إلى آخر كتابه وغاية طلبه وثمرة جهاده وسعيه كما نحسبه:
هذي نهاية أبطال الجهاد إذا راموا الشهادة شدوا العزم فرسانا
وأطلقوا في حياض الموت أنفسهم درب وقدموا الروح مهر الحور برهانا
درب الشهادة درب الموت ليس هوى يحكي .. ولا عنبا يجنى ورمانا

اليوم يودعنا بطلنا ليغرس غرسا جديدا في في أمته بدمائه التي سكبت لأجل النهوض بها وإعادة عزها، فإن أراد الأعداء إنهاء صورة اجتماع روحه بجسده فإنما هم بذلك جمعوا بين روح دعوته اليوم مع أرواح كثيرة من المسلمين شعروا أم لم يشعروا، وإن أرادوا موته فإنما هم بذلك صيروه للحياة الباقية وقاموا بإحياء دعوة الجهاد وسيرة البطل وذكره، فلا فلاح حيث أتوا، ولا نجاح حيث سعوا، وما هي عندنا إلا عظمى الحسنيين، وما كيد الكافرين إلا في ضلال.

وإن هذا الاستهداف المجرم ليؤكد لنا أن أمريكا هي رأس الإجرام وعدو أهل الإيمان، ففي الوقت الذي يقوم فيه الروس والنصيرية بأبشع الجرائم وأكبر الانتهاكات تجاه إخواننا في الشام مع تغاضي أمريكا ورضوخ المجتمع الدولي، فينشغل إخواننا بصد عاديتهم والدفاع عن المسلمين عبر غرف العمليات وترتيب الأعمال، تقوم الطائرات الأمريكية بتتبعهم وقصفهم ليضيفوا بذلك جريمة إلى الرصيد الطويل من جرائمهم في حق المسلمين والمجاهدين، وإن هذا لن يضير إخواننا في شام العز والرباط إخوة الدين والجهاد، الذين مضوا يحدوهم حادي أبي القسام ومن قبله من إخوانه ولسان حالهم كما نحسبهم يقول:

جعلَنا الجهادَ همَّنا واشتغالَنا
ولم يلهنا عنه السماع ولا الخمر

دماء العدا أشهى من الراح عندنا
ووقع المواضي فيهم الناي والوتر

نُواصِلُهم وصلَ الحبيب وهم عِداً
زيارتُهم ينحطَ عنَّا بها الوزرُ

وثير حشايانا السروج وقمصنا الد
روع ومنصوب الخيام لنا قصر

ترى الأرض مثل الأفق وهي نجومه
وإن حسدتها عزها الأنجم الزهر

وهمُّ الملوكِ البيضُ والسُّمُر كالدُّمَى
وهمتنا البيض الصوارم والسمر

صوارمنا حمر المضارب من دم
قوائِمُها من جُودنا نَضرة ٌ خُضرُ

نسيرُ إلى الأعداءِ والطّيرُ فوقَنا
لهَا القوتُ من أعدائِنَا، ولنا النَّصرُ

فبأس يذوب الصخر من حر ناره
ولُطفٌ له بالماءِ ينبجسُ الصَّخرُ

اللهم كن لإخواننا في الشام اللهم الطف بهم وأحطهم بعونك اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم عليك برأس الكفر أمريكا اللهم انتقم منهم بقدرتك يا قوي يا جبار،

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب
٨ ذو القعدة ١٤٤١ھ الموافق ٢٩ يونيو ٢٠٢٠م