بشرى سارة للشيخين الظواهري وأبي الزبير الصومالي

المشاهدة

 

التحميل

 

التفريغ

 

كلمة الشيخ/ مختار أبو الزبير (حفظه الله) – أمير حركة الشباب المجاهدين:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ)، والصلاة والسلام على الضحوك القتَّال نبيّ الرحمة ونبيّ الملحمة القائل: “بُعِثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يُعبد الله وحده لا شريك له، وجُعِل رزقي تحت ظلِّ رمحي، وجُعِلت الذلَّة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبَّه بقوم فهو منهم)، أما بعد؛
إلى أميري العزيز وشيخي الكريم أيمن الظواهري حفظه الله ورعاه:
من الجندي مختار أبي الزبير:
أميرنا المسدَّد، أعلم أنَّ العبء عليك ثقيل، والمسؤولية كبيرة، فأحثُّك أن تجعل الصبر على البلوى عُدَّتك والشكر في النعمة مادَّتك.
أميرنا؛ أبشر فلك في الصومال عساكر تقوى الله زادها، ونصرة دينه عتادها -هكذا نحسبهم والله حسيبهم-، وقد حمَّلوني أمانةً ورسالةً مفادها: أميرنا الغالي؛ هاك منَّا ودًّا انتهى الصفاء إليه، وعهدًا خيَّم الوفاء عليه، ولنا قلوبٌ قريحةٌ حشوها مودةٌ صحيحة، وأكبادٌ داميةٌ كلها محبةٌ في الله نامية، وسنمضي معك جنودًا أوفياء حتى يرتفع عن الإسلام الحتف والحيف، وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.

كأنَّ الأفق محفوفٌ بنارِ وتحت النار آسادٌ تزيرُ

أميرنا الحبيب؛ نيابةً عن إخواني في حركة الشباب المجاهدين قادةً وجنودًا، أقول: أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله، وعلى السمع والطاعة في المنشط والمكره وعلى أثرة عليّ، وأن لا أنازع الأمر أهله إلا أن أرى كفرًا بواحًا عندي فيه من الله برهان، ما استطعت.
امض بنا على درب الجهاد والشهادة على الخطى التي رسمها إمامنا الشهيد أسامة، وكلِّي ثقةٌ وأملٌ بالله أن يجعل النصر يرافقك، وجمع الكلمة لا تفارقك، فإنَّه نعم المولى ونعم النصير وهو على جمعهم إذا يشاء قدير.

أميرنا المفضال؛ كأنَّك تتطلَّع إلى أخبارنا وأحوالنا، فنحن نتقلَّب بين نِعَم الله، ولا يزال خالقنا يجزينا على أحسن عادته، ويقسم لنا أفضل سعادته، فصنعه لدينا لطيف، وفضله بنا مطيف، وقد امتنَّ علينا بنِعمٍ امتلأت بذكرها المحافل، وسارت بخبرها الركبان والقوافل، فالحمد الله الذي ينعم فضلاً، ويحكم عدلاً، ويهب إحسانًا، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيءٍ قدير.
ونهنِّئك أيضًا بانهزام الصليبيين في أفغانستان والعراق، بعدما حاق البلاء بهم وحقَّت كلمة العذاب عليهم، فانهزموا خائفين ونكصوا خائبين، وأصبحت جيوش الحلفاء فيهما فلولاً، وهم الآن يهيمون على وجوههم يرجون الخلاص -ولا خلاص-، ويأملون النجاة -ولات حين مناص-، وكأنِّي بهم يتلاومون في أي حتفٍ تورَّطوا، وما دروا -أخزاهم الله- أنَّ الله قادهم بخزائم أنوفهم إلى مصارع حتوفهم.
نعم، أنَّى تحركوا فالقتل لهم بالمرصاد والهلاك لهم على ميعاد، قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ).

أمَّا أنتم يا إخواننا المجاهدين في كل الجبهات، يا صيحة البأس الشديد، ووثبة المجد التليد، يا من صبرتم وصابرتم، يا من دفعتم الثمن من دمائكم ودماء قادتكم، يا من اختاركم الله لتكونوا وقود معركة أمة الإسلام؛ أبشروا فإنَّ الله لن يضيِّع ثمرة جهادكم، ولن يشمِّت بكم أعداءكم، وقد عاينَت أمَّتنا أنَّ أعلام النصر بدأت في الأفق منشورة، ورايات الجهاد طلعت في الميادين منصورة، فزال عنها ما ران في قلوبها من الانخزال والانكسار وتجدَّدت فيها روح العزة والاستبشار حتى ثارت في وجه الطغيان.
وأبشروا ثانيةً فإنَّ نسيم الجهاد بشَّر بالندى، واقترب موعد رحيل العدى، وقد جنحت -بفضل الله- شمسهم إلى الأصيل، ولم يبق لهم سوى الرحيل، وسيخرجون -بإذن الله- من ديارنا رغمًا، ويفارقونها حتمًا، أذلةً وهم صاغرون، وقد لزمهم عارٌ لن يُمحى رسمه، وشنارٌ لن يزول وسمه، والعالم جلّه يشهد -بفضل الله- أنَّ أمريكا قد فني عمرها وانحل عقدها. أمَّا أذنابها في ديار الإسلام فقد ساء صباحهم، وبان عوارهم، وتهاوت -بفضل الله- عروشهم، وأشرق لأمة الإسلام فجرٌ جديد؛ فجر الإسلام وحاكمية الشريعة، فجر الوحدة وعودة الخلافة الراشدة.

يا أمَّتنا الثائرة، هذا هو يومكم فلا يؤتينَّ الإسلام من قبلكم، واعلموا أنَّ ما أُخِذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة، فعليكم بالجهاد المسلَّح وسترون كيف تنهار عروش الطغاة، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).
قال عروة بن الزبير في تفسير قوله تعالى: (لِمَا يُحْيِيكُمْ) أي: للحرب التي أعزَّكم الله تعالى بها بعد الذلّ، وقوَّاكم بها بعد الضعف، ومنعكم من عدوِّكم بعد القهر منهم عليكم.

غـــدًا سيـــأتي أمـــير المؤمـــنين وقـد توطَّدت بانتشار العــدل أركــانُ
ولــلــــمــــهــــابــــة هــالاتٌ تــــحــيــط بــه وبالوقار وحسن السمت يزدانُ
جندٌ تحيط به في الروع ليس لهم في ساحة الموت أندادٌ وأقرانُ
ويـحــكـمـون بـشـرع الله لـيـس لـهـم إلا الأمــــانــــة مــقــيــاسٌ ومــيـــــزانُ
وثمــَّــة الــقــدس لــلإســلام عــاصـمــةٌ من فوق هاماتـها سـيــفٌ وقـرآنُ

اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد، يُعزُّ فيه أهل طاعتك، ويُذلُّ فيه أهل معصيتك، ويُؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر، إنَّك على كل شيءٍ قدير.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمة الشيخ/ أيمن الظواهري (حفظه الله) – أمير جماعة قاعدة الجهاد:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
أيها الإخوة المسلمون في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد؛
فإنَّ نِعَم الله سبحانه وتعالى وأفضاله تتوالى هذه الأيام على الأمة المسلمة عامة ومجاهديها خاصة، فالعدو الصليبي المستكبر انهزم في العراق وأفغانستان، وتفجَّرت ثورات الشعوب العربية فأطاحت بأكابر المجرمين في تونس وليبيا ومصر، وتتزلزل عروشهم في اليمن والشام.
وأمريكا؛ تكاد المنطقة العربية تُفلت من قبضتها شيئًا فشيئًا، والحركة الجهادية -بفضل الله- تزيدها الأحداث صلابةً والمِحن شدةً والملمَّات بأسًا.

وإنِّي لمِنْ قومٍ كرامٍ يزيدهم شماسًا وصبرًا شدة الحدثان

وتنمو الحركة الجهادية -بفضل الله- وتتَّسع وسط أمَّتها المسلمة رغم مواجهتها لأشدِّ حملةٍ صليبيةٍ في التاريخ يشنُّها الغرب على المسلمين.
وإنِّي اليوم أبشِّر أمَّتنا المسلمة ببشرى سارة، تسرُّ المؤمنين وتنغِّص على الصليبيين، ألا وهي انضمام حركة الشباب المجاهدين بالصومال لجماعة قاعدة الجهاد؛ دعمًا للتكتُّل الجهادي في وجه الحملة الصليبية الصهيونية وأعوانها من الحكَّام العملاء والخائنين الذين أدخلوا القوات الغازية الصليبية لبلادهم، ودخلوا على ظهور دباباتها لقصور الحكم في كابل وبغداد ومقديشو وغروزني.
أسأل المولى سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يتقبَّل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن يجعله نصرةً ودعمًا وتأييدًا للإسلام والمسلمين، ونكايةً وخسارةً ووهنًا وهزيمةً لأحلاف الصليبيين والصهاينة وعملائهم المنافقين.

وإخواننا في حركة الشباب المجاهدين كانوا ولا زالوا -بفضل الله- هم الصخرة العاتية والعقبة الكأداء التي تحطَّمت عليها مؤامرات الصليبيين وحلفائهم المنافقين، والتي تصدَّت للهجوم الأمريكي الأثيوبي الكيني الصليبي ضدَّ الإسلام والمسلمين في الصومال.
وإنِّي أوصيهم ونفسي بتقوى الله سبحانه في السرِّ والعلن، والتزام شريعته والرفق والتواضع لإخوانهم الصوماليين، وبذل غاية الوسع في قضاء حوائجهم وحلِّ مشكلاتهم وإعانتهم وتحقيق مصالحهم، وخاصةً لأهل الحاجة من الأرامل والأيتام والمرضى والعجزة والفقراء والمساكين الذين يُستنزل بهم النصر ويُستسقى بهم القطر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ابغوني الضعفاء فإنَّما تُرزقون وتُنصرون بضعفائكم”.
كما أوصي إخواني أن ينشروا العدل ويبسطوا الشورى بين كل فئات الأمَّة المسلمة حتى تكون لهم خُلُقًا وعادةً وسمتًا، وأن يدركوا فضل وشرف هذا الشعب الصومالي الصامد الصابر المجاهد، وأن يعاملوه بما يستحق من إكرامٍ وصيانة، فإنِّي أرجو أن يفتح الله على هذا الشعب المرابط الأبيِّ الحرِّ العزيز حتى تكون الصومال -بعون الله وتوفيقه- قلعةً للإسلام والجهاد في شرق أفريقيا.
كما أهيب بالشعب الصومالي العزيز الأبيِّ الذي يأنف الذلَّ ويأبى الخنوع أن يكون خير سندٍ لأبنائه المجاهدين، وأن يعينهم بكل ما يستطيع حتى تتطهَّر أرض الصومال الزكيَّة من أدران الصليبيين.
وأناشد أهلنا في الصومال أن لا يتَّبعوا علماء السوء وقادة التخاذل الذين جلبوا أوباش الصليبيين إلى بلاد الإسلام الطاهرة حتى يظلُّوا على كراسيهم ويملؤوا جيوبهم من المال الحرام، بل يقتدوا بأهل العلم والجهاد والرباط الصادعين بالحق من أمثال الشيخ عبد الله عزام والشيخ حمود العقلا رحمهما الله، والشيخ عمر عبد الرحمن فك الله أسره، وأن يتأسّوا بسيرة الإمام المجاهد الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله، الذي جاءته الدنيا مستسلمةً منقادةً فأشاح عنها وألقاها خلف ظهره، ومضى إلى غبار المعارك ونقع القذائف وحياة التقشُّف وقلق التنقل، يبتغي ما عند الله على ما عند خلقه، ويؤثر الآخرة الباقية على الدنيا الفانية.

كما أرجو من إخواني أن يستشعروا مسؤوليتهم العظيمة فهم على ثغرٍ عظيمٍ من ثغور الإسلام فلا يؤتينَّ المسلمون من قبلهم.
أسأل الله سبحانه أن يوفِّقهم ويسدِّدهم وينصرهم وينصر بهم دينه وكتابه وعباده المؤمنين، وأن يستخدمهم في طاعته لينصروا كل مسلم ويتصدّوا لكل ظالم وينصروا كل مظلومٍ مستضعف في هذه الدنيا.
وأذكِّرهم بأنَّنا أمةٌ واحدة تخوض معركةً واحدة ضدَّ الصليبيين المستكبرين وأتباعهم الظلمة المفسدين، فليحملوا همَّ أمَّتهم المسلمة في كل مكان، ولينصروا إخوانهم المسلمين بما يستطيعون ولو بالدعاء، فإنَّه من آكد عُدَدِ النصر، وأن لا ينسوا إخوانهم وأخواتهم الأسرى في سجون الصليبيين والظلمة المفسدين، وأن يتربَّصوا بالصليبيين والصهاينة حيثما تمكَّنوا منهم ليفكُّوا بهم أسرى المسلمين والمسلمات، وأن يستحضروا عظمة المولى سبحانه وأنَّه جلَّ شأنه كما هزم الأمريكان والصليبيين في أفغانستان والعراق فإنَّه –سبحانه- قادرٌ على هزيمتهم في الصومال واليمن وجزيرة العرب وبيت المقدس.

أسأل الله سبحانه أن ييسِّر لهذه الأمة أمر رشد، يُعزُّ فيه أهل طاعته، ويُذلُّ فيه أهل معصيته، ويُؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمَّدٍ وآله وصحبه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.